أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

487

قهوة الإنشاء

ابن الغباريّ في نظام * لقيّم الشام ما يجاري فإنّ ذا لفظه نسيم * فلا تقيسوه بالغباري باشر فتوح الشام فظهر له قصص اشتغل بها كل بطّال ، وانتقل إلى قيامة مصر فكان صاحب السيرة لهذا الانتقال . هذا وما أضربت عن ذكر من سلف من أصحاب الطبقات العوال ، إلا علما أنه « 1 » لم يظهر من قيامتهم غير الأهوال ، واللّه تعالى يديم هذا القيم براعة نستهل منها أهلة الفضل ونقتبس نور الكلام ، وأيده في القيامة بحسن التخلص ومسكه بحسن « 2 » الختام . بمنه وكرمه . وأوقفني « 3 » الشيخ الفاضل الكامل البارع الأديب المفنّن شرف الدين أبو سليمان داود الغزّي « 4 » على بيتين مواليا من نظمه ، وسألني « 5 » الكتابة عليهما . وهما « 6 » : [ مواليا ] قالت وقد بسمت عن ثغر يرويني * عن ارتشاف الضرب ، وان تهت تهديني قلّى بلادك من المشرق وانبيني * ونا أعينك فقلت : يا قمر عيني فكتبت « 7 » له عليهما : وقفت على هذه الكلمات البديعة ببيان المعاني ، فعوّذتها رباعية بالمثالث والمثاني . فلو تصفّحها ابن نقطة لقال : « ما أنا من شكل هذه المثالات » ، أو سمعها الحريري لقال : « ما أنا من رجال هذه المقامات ، أو رام ابن حمادة أن يمازجها لفتر نظمه وبرد ، أو سمع بها المشرقي لتغرّب إلى غريبها واتخذها قبلة ومشهد ، أو جاراها حادي الجمال لانقطع خلفها في الساقة ، وأنشد : [ من الطويل ]

--> ( 1 ) إلا علما أنه : ق ، تو ، قا : إلا علما أنهم ؛ ها : إلا على أنهم . ( 2 ) مسكه بحسن : ق : نسأله حسن . ( 3 ) أوقفني : باقي النسخ : أوقفه ( 4 ) داود الغزي : طب ، نب : بن سالم الغزي ؛ قا : داود المغربي ؛ ق : بن سالم المغربي ( 5 ) وسألني : باقي النسخ : وسأله ( 6 ) وهما : باقي النسخ : وهي . ( 7 ) فكتبت : باقي النسخ : فكتب ( أضافت قا : رحمه اللّه تعالى ) .